الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩ - ٣٧٩٠/ ١٥- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ هادي آل كاشف الغطاء
و كان منها دون من عداها * * * من أهله نسل النبيّ طاها
«امّ أبيها» و هي امّ ابنيه * * * أحبّ أهل بيته إليه
لو لا «عليّ» لم يكن كفؤ لها * * * من «آدم» إلى من الخلق انتهى
وهَلْ أَتىفي حقّها و كم أتى * * * من آية و من حديث ثبتا
لما رووه في الصحيح المعتبر * * * من أنّها بضعة سيّد البشر
و بضعة المعصوم كالمعصوم * * * في الحكم بالخصوص و العموم
لأنّها من نفسه مقتطعة * * * فحقّها في حكمه أن تتبعة
إلّا الّذي أخرجه الدليل * * * فإنّنا بذاك لا نقول
و لم يرد في غيرها ما وردا * * * في شأنها فالحكم لن يطّردا
و آية التطهير قد دلّت على * * * عصمتها من الذنوب كملا
أذهب عنها ربّها الرجس كما * * * طهّرها في الخلق عمّا و صما
صلّ عليها أنّ من صلّى على * * * فاطمة يغفر له ما فعلا
و ربّه يلحقه امتنانا * * * بالمصطفى في الخلد حيث كانا
ويل لمن ماتت عليه غضبى * * * في شأنها لم يرع حقّ القربى
قد بقيت بعد أبيها المصطفى * * * شهرا و عشرا فعلى الدنيا العفا
و قيل: شهرين و نصفشهر * * * قد بقيت بعد أبيها الطهر
و قيل: تسعين من الأيّام * * * و خمسة تكون بالتمام
و قيل: في ذلك أقوال اخر * * * و ما ذكرناه هو الّذي اشتهر
هذا؛ و لكن أوّل الأقوال * * * أنسبها بمقتضى الأحوال
فإنّها لاقت من الأهوال * * * و سيّىء الأفعال و الأقوال
ما لم يلاق بعضه الجبالا * * * لزلزلت من وقعه زلزالا
و كيف تبقي مدّة من الزمن * * * من بعد هاتيك الخطوب و المحن
يكفي لموتها من الأخطار * * * وقعة بين «الباب و الجدار