الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦ - يا لثارات فاطمة
و من سواد متنها اسودّ الفضا * * * يا ساعد اللّه الإمام المرتضى
و وكز نعل السيف في جنينها * * * أتى بكلّ ما أتى عليها
و لست أدري خبر المسمار * * * سل صدرها خزانة الأسرار
و في جنين المجد ما يدمي الحشا * * * و هل لهم إخفاء أمر قد فشا؟
و الباب و الجدار و الدماء * * * شهود صدق ما له خفاء
لقد جنى الجاني على جنينها * * * فاندكّت الجبال من حنينها
أهكذا يصنع بابنة النبيّ * * * حرصا على الملك فيا للعجب؟!
أتمنع المكروبة المقروحة * * * عن البكاء خوفا من الفضيحة؟!
تاللّه ينبغي لها تبكي دما * * * ما دامت الأرض و دارت السما
لفقد عزّها أبيها السامي * * * و لا هتضامها و ذلّ الحامي
أتستباح نحلة الصدّيقة * * * و إرثها من أشرف الخليقة؟
كيف يردّ قولها بالزور؟ * * * إذ هو ردّ آية التطهير
أيؤخذ الدين من الأعرابي * * * و ينبذ المنصوص بالكتاب؟
فاستلبوا ما ملكت يداها * * * و ارتكبوا الخزية منتهاها
يا ويلهم! قد سألوها البيّنة * * * على خلاف السنّة المبيّنة
و ردّهم شهادة الشهود * * * أكبر شاهد على المقصود
و لم يكن سدّ الثغور غرضا * * * بل سدّ بابها و باب المرتضى
صدّوا عن الحقّ و سدّوا بابه * * * كأنّهم قد آمنوا عذابه
أبضعة الطهر العظيم قدرها * * * تدفن ليلا و يعفى قدرها؟
ما دفنت ليلا بستر و خفا * * * إلّا لوجدها على أهل الجفا
ما سمع السامع فيما سمعها * * * مجهولة بالقدر و القبر معا