الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ١٠- حضور فاطمة
١٠- حضور فاطمة (عليها السلام) للمؤمن عند موته
٤١٨٠/ ١- أبو القاسم العلويّ معنعنا، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك؛ يستكره المؤمن على خروج نفسه؟
قال: فقال: لا و اللّه.
قال: قلت: و كيف ذاك؟
قال: إنّ المؤمنين إذا حضرته الوفاة حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أهل بيته:
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و جميع الأئمّة عليهم الصلاة و السلام، و لكن أكنّوا عن اسم فاطمة (عليها السلام)، و يحضره جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل (عليهم السلام).
قال: فيقول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه! إنّه كان ممّن يحبّنا و يتولّانا، فأحبّه.
قال: فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا جبرئيل! إنّه ممّن كان يحبّ عليّا (عليه السلام) و ذرّيّته، فأحبّه.
و قال جبرئيل لميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) مثل ذلك.
ثمّ يقولون جميعا لملك الموت: إنّه ممّن كان يحبّ محمّدا و آله (عليهم السلام)، و يتولّى عليّا (عليه السلام) و ذرّيّته، فارفق به.
قال: فيقول ملك الموت: و الّذي اختاركم و كرّمكم و اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه و اله بالنبوّة، و خصّه بالرسالة؛ لأنا أرفق به من والد رفيق، و أشفق عليه من أخ شفيق.