الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - ٤٦- مدح الذرّيّة الطيّبة
إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر، و لمسيئنا ضعفان من العذاب.
و قال الحسن الوشّاء: ثمّ التفت إليّ، فقال: يا حسن! كيف تقرؤون هذه الآية: قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [١]؟
فقلت: من الناس من يقرء: «إنّه عمل غير صالح» [و منهم من يقرأ: «إنّه عمل غير صالح»، فمن قرأ «إنّه عمل غير صالح» فقد] نفاه عن أبيه.
فقال (عليه السلام): كلّا لقد كان ابنه، و لكن لمّا عصى اللّه عزّ و جلّ نفاه اللّه عن أبيه.
كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا، و أنت إذا أطعت اللّه، فأنت منّا أهل البيت.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): السّنانيّ، عن الأسديّ، عن صالح بن أحمد (مثله) [٢].
٤٠٧٧/ ١٢- ما جيلويه؛ و ابن المتوكّل؛ و الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ياسر قال: خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة و أحرق و قتل، و كان يسمّى زيد النار، فبعث إليه المأمون فاسر و حمل إلى المأمون.
فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن (عليه السلام).
قال ياسر: فلمّا دخل إليه قال له أبو الحسن (عليه السلام): يا زيد! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة: «إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النّار؟» ذاك للحسن و الحسين (عليهما السلام) خاصّة.
إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه و تدخل الجنّة، و موسى بن جعفر (عليه السلام) أطاع اللّه و دخل الجنّة، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من موسى بن جعفر (عليه السلام).
[١] هود: ٤٦.
[٢] البحار: ٩٣/ ٢٢١ ح ١٤، عن معاني الأخبار.