الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٥ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة (عليهما السلام)
٤٢٤٣/ ١- المناقب لابن شهر اشوب: زوّج أبو طالب (عليه السلام) خديجة (عليها السلام) من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
و ذلك أنّ نساء قريش اجتمعن في المسجد في عيد، فإذا هنّ بيهوديّ يقول: ليوشك أن يبعث فيكنّ نبيّ، فأيّكن استطاعت أن تكون له أرضا يطأها، فلتفعل.
فحصبنه، و قرّ ذلك القول في قلب خديجة (عليها السلام)، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قد استأجرته خديجة (عليها السلام) على أن تعطيه بكرين، و يسير مع غلامها ميسرة إلى الشام.
فلمّا أقبلا في سفرهما نزل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله تحت شجرة، فرآه راهب يقال له:
نسطور، فاستقبله و قبّل يديه و رجليه، و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، لمّا رآى منه علامات، و أنّه نزل تحت الشجرة.
ثمّ قال لميسرة: طاوعه في أوامره و نواهيه، فإنّه نبيّ، و اللّه؛ ما جلس هذا المجلس بعد عيسى (عليه السلام) أحد غيره، و لقد بشّر به عيسى (عليه السلام) و مبشّرا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد، و هو يملك الأرض بأسرها.
و قال ميسرة: يا محمّد! لقد جزنا عقبات بليلة كنّا نجوزها بأيّام كثيرة، و ربحنا في هذه السفرة ما لم نربح من أربعين سنة ببركتك.
يا محمّد! فاستقبل بخديجة (عليها السلام)، و ابشرها بربحنا، و كانت وقتئذ جالسة على منظرة لها.