الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ٢- أولاد فاطمة
٣٨٧١/ ٢- و جاء الحديث مرسلا أطول من هذا عن عامر الشعبيّ أنّه قال:
بعث إليّ الحجّاج ذات ليلة، فخشيت، فقمت فتوضّأت و أوصيت، ثمّ دخلت عليه، فنظرت فإذا نطع منشور، و السيف مسلول، فسلّمت عليه.
فردّ عليّ السلام، فقال: لا تخف فقد أمنتك الليلة و غدا إلى الظهر، و أجلسني عنده، ثمّ أشار فاتي برجل مقيّد بالكبول و الأغلال، فوضعوه بين يديه، فقال: إنّ هذا الشيخ، يقول: إنّ الحسن و الحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ليأتينّي بحجّة من القرآن و إلّا لأضربنّ عنقه.
فقلت: يجب أن تحلّ قيده، فإنّه إذا احتجّ، فإنّه لا محالة يذهب، و إن لم يحتجّ، فإنّ السيف لا يقطع هذا الحديد.
فحلّوا قيوده و كبوله، فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير، فحزنت بذلك، و قلت: كيف يجد حجّة على ذلك من القرآن؟
فقال له الحجّاج: ائتني بحجّة من القرآن على ما ادّعيت و إلّا أضرب عنقك.
فقال له: انتظر، فسكت ساعة.
ثمّ قال له مثل ذلك.
فقال: انتظر، فسكت ساعة.
ثمّ قال له مثل ذلك.
فقال: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثمّ قال:
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ- .. إلى قوله:- وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
ثمّ سكت، و قال للحجّاج: إقرء ما بعده.
فقرأ: وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى.
فقال سعيد: كيف يليق هاهنا عيسى؟
قال: إنّه كان من ذريّته.