الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ٢- أولاد فاطمة
قال: إن كان عيسى من ذريّة إبراهيم، و لم يكن له أب، بل كان ابن ابنته فنسب إليه مع بعده، فالحسن و الحسين (عليهما السلام) أولى أن ينساب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع قربهما منه.
فأمر له بعشرة آلاف دينار، و أمر بأن يحملوها معه إلى داره، و أذن له في الرجوع.
قال الشعبي: فلمّا أصبحت قلت في نفسي: قد وجب عليّ أن آتي هذا الشيخ، فأتعلّم منه معاني القرآن، لأنّي كنت أظنّ إنّي أعرفها، فإذا أنا لا أعرفها.
فأتيته فإذا هو في المسجد، و تلك الدنانير بين يديه يفرّقها عشرا عشرا، و يتصدّق بها، ثمّ قال: هذا كلّه ببركة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، لئن كنّا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا و أرضينا اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و اله. [١]
٣٨٧٢/ ٣- الحسين بن أحمد العلويّ، و محمّد بن عليّ بن بشّار معا، عن المظفّر بن أحمد القزويني، عن صالح بن أحمد، عن الحسن بن زياد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغداديّ، قال:
كنت بخراسان مع عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) في مجلسه، و زيد بن موسى حاضر، و قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول،: نحن و نحن، و أبو الحسن (عليه السلام) مقبل على قوم يحدّثهم.
فسمع مقالة زيد، فالتفت إليه فقال: يا زيد! أغرّك قول بقّالي الكوفة: «إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذريّتها على النّار»، و اللّه؛ ما ذلك إلّا للحسن و الحسين (عليهما السلام) و ولد بطنها خاصّة.
فأمّا أن يكون موسى بن جعفر (عليهما السلام) يطيع اللّه و يصوم نهاره و يقوم ليله، و تعصيه أنت، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء، لأنت أعزّ على اللّه عزّ و جلّ منه.
[١] البحار: ٤٣/ ٢٢٨ و ٢٢٩ ح ١، عن بعض كتب المناقب.