الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ٣- حسد المنافقين بأنّ أولاد فاطمة
٣- حسد المنافقين بأنّ أولاد فاطمة (عليها السلام) هم أولاد الرسول صلّى اللّه عليه و اله
٣٩٠٣/ ١- من كتاب «معالم العترة» للجنابذي عن ذكوان مولى معاوية، قال:
قال معاوية: لا أعلمنّ أحدا سمّى هذين الغلامين ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلّا فعلت و فعلت، و لكن قولوا: ابني عليّ.
قال ذكوان: فلمّا كان بعد ذلك أمرني أن أكتب بنيه في الشرف.
قال: فكتبت بنيه و بني بنيه و تركت بني بناته، ثمّ أتيته بالكتاب.
فنظر فيه فقال: ويحك! لقد أغفلت كبر بنيّ.
فقلت: من؟
قال: أمّا بنو فلانة- لا بنته- بنيّ، أمّا بنو فلانة بنيّ لا بنته؟
قال: قلت: اللّه أيكون بنو بناتك بنيك و لا يكون بنو فاطمة بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟!
قال: مالك قاتلك اللّه! لا يسمعنّ هذا أحد منك. [١]
أقول: ألم يسمع ما أمر به معاوية أحد؟ إلّا أنّ التأريخ ثبت ما قاله معاوية لعنه اللّه لذكوان مولاه، و أن أمره «لا يسمعن هذا أحد منك»، لكن اللّه تعالى افتضحه في جوف بيته، و أظهر ما قاله في التأريخ لجميع الناس، فاعتبروا يا اولي الألباب.
[١] البحار: ٣٣/ ٢٥٧ ح ٥٣١، باب نوادر الإحتجاج على معاوية.