الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨ - ٣- حسد المنافقين بأنّ أولاد فاطمة
انظر! إلى بعض مصادر خبر ذكوان: قال في هامش «البحار» [١]: رواه الإربلي (رحمه الله) في ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) في أواخر عنوان: «السادس في علمه (عليه السلام)» من كتاب كشف الغمّة: ٢/ ١٧٦، و رواه الطبري في الجزء الأوّل من كتاب بشارة المصطفى: ص ١٢، (ط النجف الأشرف) و رواه الحمّوئي عن مصدر آخر في الباب (٦٨) من السمط الأوّل من كتاب فرائد السمطين: (١/ ٣٧٤ ط بيروت).
٣٩٠٤/ ٢- قال الشعبيّ: كنت بواسط، و كان يوم أضحى، فحضرت صلاة العيد مع الحجّاج، فخطب خطبة بليغة.
فلمّا انصرف جاءني رسوله، فأتيته، فوجدته جالسا مستوفزا، قال: يا شعبيّ! هذا يوم أضحى، و قد أردت أن اضحّي فيه برجل من أهل العراق، و أحببت أن تستمع قوله، فتعلم أنّي قد أصبت الرأي فيما أفعل به ... إلى أن قال:
و قال: احضروا الشيخ.
فأتوا به فإذا هو يحيى بن يعمر، فاغتممت غمّا شديدا، و قلت في نفسي:
و أيّ شيء يقوله يحيى ممّا يوجب قتله.
فقال له الحجّاج: أنت تزعم أنّك زعيم العراق؟
قال يحيى: أنا فقيه من فقهاء العراق.
قال: فمن أيّ فقهك زعمت أنّ الحسن و الحسين من ذريّة رسول اللّه؟
قال: ما أنا زاعم ذلك، بل قائله بحقّ.
قال: و بأيّ حقّ قلته؟
قال: بكتاب اللّه عزّ و جلّ.
فنظر إليّ الحجاج، و قال: اسمع ما يقول، فإنّ هذا ممّا لم أكن سمعته عنه،
[١] البحار: ٣٣/ ٢٥٧ و ٢٥٨ (الهامش).