الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ٣- حسد المنافقين بأنّ أولاد فاطمة
قال الشعبي: فكأنّما ألقمه حجرا.
فقال: أطلقوه قبّحه اللّه، و ادفعوا إليه عشرة ألف درهم، لا بارك اللّه له فيها ... إلى آخر الرواية. [١]
أقول: أيّها القارئ! انظر إلى يحيى بن يعمر و الحجّاج بن يوسف، و جرم يحيى و أنّه بهذا الجرم محكوم بالقتل، و أنّ الحجّاج حافظ للقرآن، فالحكم و القضاء إليك.
هذا مسلك بني اميّة، و من كان قبلهم، و من كان بعدهم في قتل الأبرار و الأزكياء، و قتلوا بمثل هذا الجرم- بل أقلّ من هذا- أولاد الرسول صلّى اللّه عليه و اله و أبناء فاطمة الزهراء و أمير المؤمنين عليّ (عليهما السلام) و شيعتهم.
فنذكر مثلا و هو هذا الشعر الفارسيّ: «ياسين كنند حفظ و إمام مبين كشند»، و هذا المجرى و الطريق باق لأهل الهوى و الطواغيت، إلى أن يقوم قائم أهل البيت (عليهم السلام) و عجّل اللّه تعالى فرجه، آمين ربّ العالمين.
[١] البحار: ١٠/ ١٤٧- ١٤٩ ح ١، عن كنز الفوائد.