الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢ - ٣٧٨٧/ ١٢- و لبعض أشراف مكّة المكرّمة
عجبا لمنتصر لهم * * * و الغي لهم ينصر حليفة
رأس الضلالة شيخ تيم * * * و الأليف حكى أليفة
أنشدت قولة خائف * * * من دهره يخشى صروفة [١]
٣٧٨٧/ ١٢- و لبعض أشراف مكّة المكرّمة: [٢]
ما لعيني قد غاب عنها كراها * * * و عراها من عبرة ما عراها
ألدار نعمت فيها زمانا * * * ثمّ فارقتها فلا أغشاها
أم لحي باتوا بأقمار ثمّ * * * يتجلى الدجلى بضوء سناها
أم لخود غريرة الطرف تهو * * * اني بصدق الوداد أم أهواها
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١١٦.
[٢] ذكر حجّة الإسلام السيّد محسن الأمين العاملي في «المجالس السنية»: (٥/ ١٠١):
أنّ هذه القصيدة وجدت بخطّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي، و يظهر من آخرها أنّها لبعض أشراف مكّة.
و توهّم بعضهم أنّها للخدوعي.
و من الواضح أنّه منشد للقصيدة لا ناشىء لها، و يرثي الخطيب الاستاذ المدقق الشيخ محمّد علي اليعقوبي أنّها للشريف «قتادة بن إدريس بن مطاعن»، فإنّه كان أديبا شاعرا، و لم يعرف عن هذه السلسلة مثله.
قلت: هو الّذي كتب إلى الناصر العبّاسي أو ابنه المستنصر لمّا أرسل إليه يطلب مجيئه إلى العراق، فلمّا وصل «النجف» خرج أهله للاستقبال، و في جملة من خرج رجل معه أسد مربوط بسلسلة.
فلمّا رآه قتادة تطيّر، و قال: لا أدخل بلادا تذلّ فيها الاسود، ثمّ كتب إلى الخليفة:
بلادي و إن جارت عليّ عزيزة * * * و لو أنّني أعرى بها و أجوع
في أبيات خمسة ذكرها في عمدة الطالب: (ص ١٢٩- طبع النجف)، و هو أوّل من ملك مكّة سنة ٥٩٧ ه.
و طرد الهواشم عنها، و كانت وفاته- كما في شذرات الذهب: (٥/ ٧٦)- سنة ٦١٧، و عاش أكثر من ثمانين سنة.
و جاء ذكره في كامل ابن الأثير: (١٢/ ٧٩) حوادث سنة ٦٠١، و النجوم الزاهرة: (٦/ ٢٠٦)، و البداية لابن كثير: (١٣/ ٤١)، و الأعلام للزركلي: (٢/ ٧٨٩).