الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٦ - ٨- إنّ خديجة
٨- إنّ خديجة (عليها السلام) أوّل من آمنت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
٤٢٨٧/ ١- خصائص النسائي: (ص ٣)، روى بسنده عن عفيف- يعني الكندي- قال: جئت في الجاهليّة إلى مكّة و أنا اريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها و عطرها.
فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب- و كان رجلا تاجرا- فأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة، و قد حلقت الشمس في السماء فارتفعت و ذهبت، إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء، ثمّ قام مستقبل الكعبة.
ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاء غلام، فقام على يمينه.
ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءت امرأة، فقامت خلفها.
فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب، فرفع الغلام و المرأة، فسجد الشاب، فسجد الغلام و المرأة.
فقلت: يا عبّاس! أمر عظيم.
قال العبّاس: أمر عظيم، أتدري من هذا الشاب؟
قلت: لا.
قال: هذا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي، أتدري من هذا الغلام؟
هذا عليّ ابن أخي، أتدري من هذه المرأة؟
هذه خديجة بنت خويلد زوجته؛
إنّ ابن أخي هذا أخبرني أنّ ربّه ربّ السماء و الأرض، أمره بهذا الدين الّذي هو عليه، و لا و اللّه؛ ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.