الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٧ - ٨- إنّ خديجة
أقول: و رواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده: (١/ ٢٠٩)، و قال في آخره:
و لم يتبعه على أمره إلّا امرأته و ابن عمّه هذا الفتى، و هو يزعم أنّه سيفتح كنوز كسرى و قيصر.
قال: فكان عفيف و هو ابن عمّ الأشعث بن قيس يقول- و أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه-: لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثالثا مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و رواه الحاكم أيضا في مستدرك الصحيحين: (٣/ ١٨٣)، و قال في آخره:
قال عفيف الكندي- و أسلم و حسن إسلامه-: لوددت أنّي كنت أسلمت يومئذ، فيكون لي ربع الإسلام.
ثمّ قال: هذا حديث صحيح الإسناد.
و رواه ابن سعد و ابن حجر، و نسب روايته إلى البغوي، و أبي يعلى و النسائي و العقيلي و البخاري و ابن أبي خيثمة، و ابن منده، و صاحب الغيلانات؛
و رواه عبد البر، و ذكره المتّقي نقلا عن ابن عدي، و ابن عساكر.
و رواه ابن الأثير و الهيثمي؛
و رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني و ابن جرير بطرق متعدّدة، و ألفاظ متقاربة. [١]
أقول: قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): و حديث عفيف و رؤيته النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و خديجة (عليها السلام) و عليّا (عليه السلام) يصلّون حين قدم تاجرا إلى العبّاس، و قوله: لا و اللّه ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة، قد تقدّم ذكره بطريقه، فلا حاجة لنا إلى ذكره، لأنّه لم يختلف في أنّها رضي اللّه عنها أوّل الناس إسلاما. [٢]
[١] فضائل الخمسة: ١/ ١٩٦ و ١٩٧.
[٢] البحار: ١٦/ ١٢ و ١٣.