الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - ٧- قصّة خطبة عمر امّ كلثوم
إنّ عليّا (عليه السلام) لمّا توفّي عمر أتى امّ كلثوم (عليها السلام)، فانطلق بها إلى بيته.
و روى نحو ذلك عن محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). [١]
و الأصل في الجواب هو: أنّ ذلك وقع على سبيل التقيّة و الإضطرار، و لا استبعاد في ذلك، فإنّ كثيرا من المحرّمات تنقلب عند الضرورة و تصير من الواجبات، على أنّه ثبت بالأخبار الصحيحة أنّ أمير المؤمنين و سائر الأئمّة (عليهم السلام) كانوا قد أخبرهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بما يجري عليهم من الظلم و بما يجب عليهم فعله عند ذلك.
فقد أباح اللّه تعالى له خصوص ذلك بنصّ الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و هذا ممّا يسكّن استبعاد الأوهام، و اللّه يعلم حقائق أحكامه و حججه (عليهم السلام). [٢]
أقول: هذا كلام الأعلام رحمهم اللّه تعالى، و مع ذلك لا تغفل عن الجنيّة النجرانيّة، فإنّ الرجس لا تنال في الواقع طاهرة مطهّرة، و التّمثيل عقلا و نقلا ممكن، فلمّا علم عدوّ اللّه و أراد أن يظهره للنّاس قتل فلم يمهله اللّه، فصار إلى مصيره و بئس المصير، و لا ينافيه الأخبار.
٣٩٢٠/ ٣- الصفّار، عن أبي بصير، عن جذعان بن نصر، عن محمّد بن مسعدة، عن محمّد بن حمويه بن إسماعيل، عن أبي عبد اللّه الربيبيّ، عن عمر بن اذينة قال: قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الناس يحتجّون علينا و يقولون: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) زوّج فلانا ابنته امّ كلثوم (عليها السلام).
و كان متّكئا فجلس، و قال: أيقولون ذلك؟ إنّ قوما يزعمون ذلك لا
[١] الكافي: ٦/ ١١٥ و ١١٦.
[٢] البحار: ٤٢/ ١٠٦- ١٠٩.