الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٣٤- حسد المنافقين على الأئمّة
٣٤- حسد المنافقين على الأئمّة (عليهم السلام) بأنّ امّهم فاطمة (عليها السلام)
٤٠٣٦/ ١- روي مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشميّ، عن أبيه، قال:
كنّا عند أمير المؤمنين!! هارون الرشيد، فتذاكروا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال أمير المؤمنين!! هارون: تزعم العوام إنّي ابغض عليّا و ولده حسنا و حسينا، و لا و اللّه؛ ما ذلك كما يظنّون، و لكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل و الجبل حتّى قتلنا قتلته، ثمّ أفضى إلينا هذا الأمر، فخالطناهم فحسدونا و خرجوا علينا، فحلّوا قطيعتهم.
و اللّه؛ لقد حدّثني أمير المؤمنين!! المهديّ، عن أمير المؤمنين!! أبي جعفر المنصور، عن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، قال:
بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي.
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: ما يبكيك؟
قالت: يا رسول اللّه! إنّ الحسن و الحسين خرجا، فو اللّه؛ ما أدري أين سلكا.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: لا تبكين فداك أبوك؛ فإنّ اللّه عزّ و جلّ خلقهما و هو أرحم بهما، اللهمّ إن كانا أخذا في برّ فاحفظهما، و إن كانا أخذا في بحر فسلّمهما.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد! لا تغتمّ و لا تحزن، هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة، و أبوهما خير منهما، و هما في حظيرة بني النجّار نائمين، و قد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما.
قال ابن عبّاس: فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قمنا معه حتّى أتينا حظيرة بني