الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - ١- إنّ ولد فاطمة
فنظر إليّ أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: الأمر أعظم ممّا حدّثتك نفسك من عظم شأن آل محمّد (عليهم السلام)، فاحمد اللّه، فقد جعلت متمسّكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم، إذا دعي كلّ اناس بإمامهم، فأبشر يا أبا هاشم! فإنّك على خير. [١]
٣٩٩٨/ ٥- أحمد بن محمّد، عن الأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن ميسّر، عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال في هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [٢] الآية.
قال: السابق بالخيرات؛ الإمام، فهي في ولد عليّ و فاطمة (عليهما السلام). [٣]
قال السيّد (رحمه الله): و روي تأويل هذه الآية من عشرين طريقا، و في الروايات زيادات أو نقصان. [٤]
٣٩٩٩/ ٦- أقول: قال السيّد رضى اللّه عنه في «سعد السعود»: وجدت كثيرا من الأخبار قد ذكرت بعضها في كتاب «البهجة بثمرة المهجة» متضمّنة أنّ قوله جلّ جلاله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا ... إلى آخر الآية.
أنّ المراد بهذه الآية جميع ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و أنّ «الظالم لنفسه» هو الجاهل بإمام زمانه، و «المقتصد» هو العارف به، و «السابق بالخيرات»؛ هو إمام الوقت (عليه السلام).
فمن روينا ذلك عنه الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه من كتاب «الفرق» بإسناده إلى الصادق (عليه السلام).
و رويناه من كتاب «الواحدة» لابن جمهور فيما رواه عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام).
[١] البحار: ٢٣/ ٢١٨ ح ١٨، عن كشف الغمّة.
[٢] فاطر: ٣٢.
[٣] البحار: ٢٣/ ٢١٧، عن بصائر الدرجات.
[٤] البحار: ٢٣/ ٢١٩ ح ٢١، عن سعد السعود: ١٠٧.