الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - ١- إنّ ولد فاطمة
أما علمت يا زيد! إنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة (عليها السلام) على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلّا قتل؟
ثمّ قال: ألا يا حسن! إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذريّتها على النار، و فيهم نزلت: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ [١].
فإنّ «الظالم لنفسه» الّذي لا يعرف الإمام، و «المقتصد» العارف بحقّ الإمام، و «السابق بالخيرات»، هو الإمام.
ثمّ قال: يا حسن! إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل بفضله. [٢]
٣٩٩٦/ ٣- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [٣].
يعني: تكذيبه بقائم آل محمّد (عليه السلام)، إذ يقول له: لسنا نعرفك، و لست من ولد فاطمة (عليها السلام)، كما قال المشركون لمحمّد صلّى اللّه عليه و اله. [٤]
٣٩٩٧/ ٤- من دلائل الحميريّ: عن داود بن القاسم الجعفريّ، قال:
سألت أبا محمّد (عليه السلام) عن قول اللّه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [٥].
فقال: كلّهم من آل محمّد (عليهم السلام)، الظالم لنفسه؛ الّذي لا يقرّ بالإمام.
قال: فدمعت عيني، و جعلت افكّر في نفسي في عظم ما اعطي آل محمّد على محمّد و آله السّلام.
[١] فاطر: ٣٢.
[٢] البحار: ٤٦/ ١٨٥ ح ٥١، عن الخرائج.
[٣] القلم: ١٥.
[٤] البحار: ٥١/ ٦١ ح ٦٠، عن كنز الفوائد.
[٥] فاطر: ٣٢.