الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - ٤٦- مدح الذرّيّة الطيّبة
٤٠٨٨/ ٢٣- و نقل أيضا في كتابه عن ابن أبي الدنيا:
أنّ رجلا رآى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في منامه، و هو يقول: امضى إلى فلان المجوسي، و قل له: قد اجيبت الدعوة.
فامتنع الرجل من أداء الرسالة، لئلّا يظنّ المجوسيّ أنّه يتعرّض له، و كان الرّجل في دنيا وسيعة.
فرآى الرجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثانيا و ثالثا.
فأصبح فأتى المجوسيّ، و قال له في خلوة من النّاس: أنا رسول؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إليك، و هو يقول لك: قد اجيبت الدعوة.
فقال له: أتعرفني؟
قال: نعم.
قال: إنّي انكر دين الإسلام، و نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
قال: أنا أعرف هذا، و هو الّذي أرسلني إليك مرّة و مرّة و مرّة.
فقال: أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و دعا أهله و أصحابه، فقال لهم: كنت على ضلال و قد رجعت إلى الحقّ فأسلموا، فمن أسلم فيما في يده فهو له، و من أبى فليتنزع عمّا لي عنده.
فأسلم القوم و أهله.
و كانت له ابنة مزوّجة من ابنه، ففرّق بينهما.
ثمّ قال: أتدري ما الدعوة؟
فقلت له: لا و اللّه؛ و أنا اريد أن أسألك الساعة عنها.
فقال: لمّا زوّجت ابنتي صنعت طعاما، و دعوت الناس فأجابوا، و كان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار.
فسمعت صبيّة تقول لامّها: يا امّاه! قد آذانا هذا المجوسيّ برائحة طعامه.