الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٩ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
خديجة (عليها السلام) بما قد ربحنا لكان أنفع لك.
فتقدّم محمّد صلّى اللّه عليه و اله على راحلته، فكانت خديجة (عليها السلام) في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة.
فظهر لها محمّد صلّى اللّه عليه و اله راكبا، فنظرت خديجة (عليها السلام) إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره، و رأت ملكين عن يمينه و عن شماله، في يد كلّ واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه.
فقالت: إنّ لهذا الراكب لشأنا عظيما ليته جاء إلى داري.
فإذا هو محمّد صلّى اللّه عليه و اله قاصد لدارها.
فنزلت حافية إلى باب الدار، و كانت إذا أرادت التحوّل من مكان إلى مكان حوّلت الجواري السرير الّذي كانت عليه.
فلمّا دنت منه، قالت: يا محمّد! اخرج و احضرني عمّك أبا طالب الساعة، و قد بعثت إلى عمّها أن زوّجني من محمّد إذا دخل عليك.
فلمّا حضر أبو طالب (عليه السلام) قالت: اخرجا إلى عمّي ليزوّجني من محمّد فقد قلت له في ذلك.
فدخلا على عمّها، و خطب أبو طالب (عليه السلام) الخطبة المعروفة، و عقد النكاح.
فلمّا قام محمّد صلّى اللّه عليه و اله ليذهب مع أبي طالب (عليه السلام) قالت خديجة (عليها السلام): إلى بيتك، فبيتي بيتك و أنا جاريتك. [١]
٤٢٤٨/ ٦- خطب أبو طالب (رحمه الله) لمّا تتزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله خديجة بنت خويلد رحمها اللّه بعد أن خطبها إلى أبيها- و من الناس من يقول إلى عمّها- فأخذ بعضادتي الباب و من شاهده من قريش حضور.
فقال: «الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم، و ذرّيّة إسماعيل، و جعل لنا
[١] البحار: ١٦/ ٣ و ٤ ح ٨، عن الخرائج.