الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - ٤- ظهور فضل فاطمة
جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و عليّ (عليه السلام) أمامها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) وراءها، و اللّه يكلاها و يحفظها، فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله:
«معاشر الخلائق! غضّوا أبصاركم، و نكّسوا رؤوسكم هذه فاطمة بنت محمّد نبيّكم زوجة عليّ إمامكم امّ الحسن و الحسين».
فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنّة و نظرت إلى ما أعدّ اللّه لها من الكرامة قرأت:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ [١].
قال: فيوحى اللّه عزّ و جلّ إليها: يا فاطمة! سليني أعطك، و تمنّى عليّ أرضك.
فتقول: إلهي أنت المنى و فوق المنى، أسألك أن لا تعذّب محبّي، و محبّي عترتي بالنّار.
فيوحي اللّه عزّ و جلّ إليها: يا فاطمة! و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني؛ لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات و الأرض بألفي عام أن لا اعذّب محبّيك و محبّي عترتك بالنّار. [٢]
٤١٦٣/ ٢- من كتاب «مناقب الصحابة» لأبي المظفر السّمعاني بإسناده، عن الشعبيّ، عن أبي جحيفة، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت الحجب:
[١] الفاطر: ٣٤ و ٣٥.
[٢] البحار: ٢٧/ ١٣٩ ح ١٤٤، عن كنز الفوائد.