الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - ١٦- ميلاد الحسنين
فطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مرضعا فلم يجد، فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصّها، فيجعل اللّه له في إبهام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله رزقا يغذوه.
و يقال: بل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يدخل لسانه في فيه، فيغرّه كما يغرّ الطير فرخه، فجعل اللّه له في ذلك رزقا، ففعل ذلك أربعين يوما و ليلة، فنبت لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. [١]
٣٩٦٠/ ١٦- المناقب لابن شهر اشوب: برّة ابنة اميّة الخزاعي، قالت:
لمّا حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسن (عليه السلام) خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في بعض وجوهه، فقال لها: إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتّى اصير إليك.
قالت: فدخلت على فاطمة (عليها السلام) حين ولدت الحسن (عليه السلام) و له ثلاث ما أرضعته.
فقلت لها: أعطينيه حتّى أرضعه.
فقالت: كلّا، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته.
فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال لها: ماذا صنعت؟
قالت: أدركني عليه رقّة الامّهات فأرضعته.
فقال: أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد.
فلمّا حملت بالحسين (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة! إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك و لو أقمت شهرا.
قالت: أفعل ذلك.
و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في بعض وجوهه، فولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام)، فما أرضعته حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. فقال لها: ماذا صنعت؟
قالت: ما أرضعته.
[١] البحار: ٤٣/ ٢٥٤.