الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - ١٩- هبوط لعيا في ولادة الحسين
١٩- هبوط لعيا في ولادة الحسين (عليه السلام) من الجنّة لمعاونة فاطمة (عليها السلام)
٣٩٨٢/ ١- مدينة المعاجز: عن ابن عبّاس، قال:
لمّا أراد اللّه تعالى أن يهب لفاطمة الزهراء (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى لعيا أن اهبطي إلى دار الدنيا إلى بنت حبيبي محمّد ... إلى أن قال:
و قالت لها: مرحبا بك يا بنت محمّد! كيف حالك؟
قالت: بخير، و لحق فاطمة (عليها السلام) الحياء من لعيا.
ثمّ إنّ فاطمة (عليها السلام) ولدت الحسين (عليه السلام) في وقت الفجر، فقبلتها لعيا و قطعت سرّته، و نشفته بمنديل من مناديل الجنّة، و قبّلت عينيه، و تفلت في فيه، و قالت له: بارك اللّه فيك من مولود، و بارك في والديك.
... إلى أن قال: و دخل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله على فاطمة (عليها السلام)، فأقرأها من اللّه السلام، و قال لها: يا بنيّة! سمّيه الحسين، فقد سمّاه اللّه الحسين.
فقالت: من مولاي السلام و إليه يعود السلام، و السلام على جبرائيل، و هنّأها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و بكى.
فقالت: يا أبتاه! تهنّيني و تبكي؟
قال: نعم، يا بنيّة! آجرك اللّه في مولودك هذا.
فشهقت شهقة و أخذت البكاء، و ساعدتها لعيا و وصايفها، ثمّ قالت: يا أبتاه! من يقتل ولدي و قرّة عيني و ثمرة فؤادي؟!
قال: شرذمة من امّتي يرجون شفاعتي، لا أنالهم اللّه ذلك.
قالت فاطمة (عليها السلام): خابت امّة قتلت ابن بنت نبيّها.