الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - ١- شأن فضّة جاريتها
أنّها سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خادما .. إلى أن قال:
ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ساحل البحر، فأصاب سبيا، فقسمه، فأمسك امرأتين: أحدهما شابة، و الآخر امرأة دخلت في السنّ ليست بشابة.
فبعث إلى فاطمة (عليها السلام) و أخذ بيد المرأة، فوضعها بيد فاطمة (عليها السلام)، و قال: يا فاطمة! هذه لك و لا تضربيها، فإنّي رأيتها تصلّي، و أنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين، و جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوصيها بها.
فلمّا رأت فاطمة (عليها السلام) ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قالت: يا رسول اللّه! عليّ يوم و عليها يوم.
ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالبكاء، و قال: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [١] ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢]. [٣]
٤٢٣٩/ ٧- إنّ سلمان قال:
كانت فاطمة (عليها السلام) جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير، و على عمود الرحى دم سائل، و الحسين (عليه السلام) في ناحية الدار يتضوّر من الجوع.
فقلت: يا بنت رسول اللّه! دبرت كفّاك و هذه فضّة؟
فقالت: أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن تكون الخدمة لها يوما، فكان أمس يوم خدمتها. [٣]
[١] الأنعام: ١٢٤.
[٢] آل عمران: ٣٤.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ١٩١.