الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ٥٤- بعض الأشياء الّتي تنسب إلى فاطمة
الحسين (عليه السلام) أن يدخلوا داره.
فلمّا دخلت النسوة دار يزيد لم يبق من آل معاوية و لا أبي سفيان أحد إلّا استقبلهنّ بالبكاء و الصراخ و النياحة على الحسين (عليه السلام)، و ألقين ما عليهنّ من الثياب و الحليّ، و أقمن المأتم عليه ثلاثة أيّام، و خرجت هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز- امرأة يزيد، و كانت قبل ذلك تحت الحسين (عليه السلام)- حتّى شقّت الستر و هي حاسرة.
فو ثبت إلى يزيد و هو في مجلس عامّ، فقالت: يا يزيد! أرأس ابن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مصلوب على فناء بابي؟
فوثب إليها يزيد، فغطّاها، و قال: نعم، فاعولي عليه يا هند! و ابكي على ابن بنت رسول اللّه ...
و قال [يزيد] لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): اذكر حاجتك الثلاث اللّاتي و عدتك بقضائهنّ.
فقال: الاولى؛ أن تريني وجه سيّدي و أبي و مولاي الحسين (عليه السلام)، فأتزوّد منه، و أنظر إليه و أودّعه.
و الثانية: أن تردّ علينا ما اخذ منّا.
و الثالثة: إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهنّ إلى حرم جدّهنّ صلّى اللّه عليه و اله.
فقال: أمّا وجه أبيك؛ فلن تراه أبدا.
و أمّا قتلك؛ فقد عفوت عنك.
و أمّا النساء؛ فما يؤدّيهنّ إلى المدينة غيرك.
و أمّا ما اخذ منكم فأنا أعوّضكم عنه أضعاف قيمة.
فقال (عليه السلام): أمّا مالك فما نريده و هو موفّر عليك، و إنّما طلبت ما اخذ منّا،