الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٦ - ١٨- تظلّمها
و أبناءهم و أبناء أبنائهم، و يقولون: يا ربّ! إنّا لم نحضر الحسين.
فيقول اللّه لزبانية جهنّم: خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين و سواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين (عليه السلام) من آبائهم الّذين حاربوا الحسين (عليه السلام) فقتلوه.
ثمّ يقول جبرئيل: يا فاطمة! سلي حاجتك.
فتقولين: يا ربّ! شيعتي.
فيقول اللّه: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ! شيعة ولدي.
فيقول اللّه: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ! شيعة شيعتي.
فيقول اللّه: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة.
فعند ذلك تودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين، فتسيرين و معك شيعتك و شيعة ولدك و شيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، و سهلت لهم الموارد، يخاف الناس و هم لا يخافون، و يظمأ النّاس و هم لا يظمئون.
فإذا بلغت باب الجنّة تلقّتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يتلقّين أحدا قبلك و لا يتلقّين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور، جلالها من الذهب الأصفر و الياقوت، أزمّتها من لؤلؤ رطب، على كلّ نجيب نمرقة من سندس.
فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها و وضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور، فيأكلون منها و الناس في الحساب، و هم فيما اشتهت أنفسهم خالدون.
و إذا استقرّ أولياء اللّه في الجنّة زارك آدم و من دونه من النبيّين، و إنّ في