الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٥ - ١٨- تظلّمها
بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور، يسطع منها ريح العود من غير نار، و عليهنّ أكاليل الجوهر مرصّعة بالزبرجد الأخضر، فيسرن عن يمينك.
فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور، فتسلّم عليك، و تسير هي و من معها عن يسارك.
ثمّ استقبلتك امّك خديجة بنت خويلد؛ أوّل المؤمنات باللّه و برسوله، و معها سبعون ألف ملك، بأيديهم الوية التكبير.
فإذا قربت من الجمع استقبلتك حوّاء في سبعين ألف حوراء، و معها آسية بنت مزاحم، فتسيران هما و من معهما معك.
فإذا توسّطت الجمع، و ذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد، فتستوي بهم الأقدام، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق:
غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله و من معها.
فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمان و عليّ بن أبي طالب، و يطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة أمامك.
ثمّ ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراقي، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم الوية النور، و يصطفّ الحور العين عن يمين المنبر و عن يساره، و أقرب النساء منك عن يسارك حوّاء و آسية.
فإذا صرت في أعلى منبرك أتاك جبرئيل، فيقول لك: يا فاطمة! سلي حاجتك.
فتقولين: يا ربّ! أرني الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فيأتيانك و أوداج الحسين (عليه السلام) تشخب دما، و هو يقول: يا ربّ! خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني.
فيغضب عند ذلك الجليل، و يغضب لغضبه جهنّم و الملائكة أجمعون، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة، ثمّ يخرج فوج من النار و يلتقط قتلة الحسين (عليه السلام)