الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ٢- إنّ فاطمة
«لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه».
فلا يمرّ بملأ من الملائكة إلّا قالوا: نبيّ اللّه، و لا يمرّ بنبيّ إلّا يقول: ملك مقرّب.
فينادي مناد من بطنان العرش: يا أيّها الناس! ليس هذا ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب.
و تجيء شيعته من بعده، فينادي مناد لشيعته: من أنتم؟
فيقولون: نحن العلويّون.
فيأتيهم النداء: أيّها العلويّون! أنتم آمنون، ادخلوا الجنّة مع من كنتم توالون. [١]
٤١٥٩/ ٢- بالإسناد إلى الصدوق، عن الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ، عن إبراهيم بن موسى ابن اخت الواقديّ، عن أبي قتادة الحرّانيّ، عن عبد الرحمان بن العلاء الحضرميّ، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عبّاس، قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان جالسا يوما و عنده عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال:
اللهمّ إنّك تعلم إنّ هؤلاء أهل بيتي، و أكرم الناس عليّ، فأحبّ من يحبّهم، و أبغض من يبغضهم، و وال من والاهم، و عاد من عاداهم، و أعن من أعانهم، و اجعلهم مطهّرين من كلّ رجس، معصومين من كلّ ذنب، و أيّدهم بروح القدس منك.
ثمّ قال: يا عليّ! أنت إمام امّتي و خليفتي عليها بعدي، و أنت قائد المؤمنين إلى الجنّة، و كأنّي أنظر إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت يوم القيامة على
[١] البحار: ٧/ ٢٣٠، عن أمالي المفيد: ١٥٩، أمالي الطوسي: ٢١ و ٢٢، و رواه أيضا في: ٦٥/ ١١٢.