الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٣٧٨٨/ ١٣- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ عبد الحسين صادق العاملي
لك معنى في النوح ليس يضاهي * * * و هي تاج للشعر في معناها
قلتها للثواب و اللّه يعطي الأ * * * جر فيها من قالها و رواها
مظهرا فضلهم بعزمة نفس * * * بلغت في ودادهم منتهاها
فاستعمها من شاعر (علوي) * * * (حسني) في فضله لا يضاهى
سادة الخلق قومه غير شكّ * * * ثمّ بطحاء مكّة مأواها [١]
٣٧٨٨/ ١٣- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ عبد الحسين صادق العاملي (رحمه الله): [٢]
أنائحة مثلي على العرصة القفرا * * * تعالي أفاسمك المناحة و الذكرى
حديث الجوى يا ورق يرويه كلنا * * * عن العبرة الوطفاء و الكبد الحرّا
كلانا كئيب يتبع النوح أنّة * * * إذا ما رعاها الصخر صدعت الصخرا
خذي لك شطرا من رسيس مبرّح * * * ولي منه يا ذات الجناح ذري شطرا
خلا أنّها تبكي و ما فاض دمعها * * * و أجريتها من مقلتي أدمعا حمرا
فلا جمرا حشائي يخفف عبرتي * * * و لا عبرتي في صوبها تخمد الجمرا
و قائلة و هي الخلية من جوى * * * معرّسة أضحى الحيازيم و الصدرا
رويدك نهنه من غرامك و اتّخذ * * * شعاريك في الخطب التجلد و الصبرا
فقلت وراك فاتني الصبر كلّه * * * لرزء اصيبت فيه فاطمة الزهرا
غداة تبدّت مستباحا خباؤها * * * و مهتوكة حجب الخفارة و السترا
على حين لا عين النبيّ أمامها * * * لتبصر ما عانته بضعته قسرا
على حين لا سيف الرسول بمنتضى * * * الغرار و لم تنظر لرايته نشرا
على حين لا مستأصل من يضيمها * * * و لا كاشف عنها الحوادث و الضرّا
[١] وفات الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١١٩- ١٢٢، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٦٠٢- ٦٠٤.
[٢] ولد في النجف الأشرف في شهر صفر سنة ١٢٧٩ ه- و توفّي في ١٢ ذي الحجّة ه- و دفن في مقبرته بجنب الحسينيّة الّتي أسّسها في (النبطيّة).