الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣ - ٣٧٨٧/ ١٢- و لبعض أشراف مكّة المكرّمة
أم لصافي المدام من مزة الطعم * * * عقارا مشمولة أسقاها
حاش للّه لست أطمع نفسي * * * آخر العمر باتباع هواها
بل بكائي لذكر من خصّها اللّه * * * تعالى بلطفه و اجتباها
ختم اللّه رسله بأبيها * * * و اصطفاه لوحيه و اصطفاها
و حباها بالسيّدين الزكيين * * * الإمامين منه حين حباها
و لفكري في (الصاحبين) اللذين * * * استحسنا ظلمها و ما راعياها
منعا بعلها من العهد و العقد * * * و كان المنيب و الأواها
و استبدّا بامرة دبراها * * * قبل دفن النبيّ و انتهزاها
و أتت (فاطمة) تطالب بالإر * * * ث من المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لم خولفت سنن القر * * * آن فيها و اللّه قد أبداها
رضي الناس إذ تلوها بما لم * * * يرض فيها النبيّ حين تلاها
نسخت آية المواريث منها * * * أم هما بعد فرضها بدلاها؟
أم ترى آية المودّة لم تأ * * * ت بودّ الزهراء في قرباها؟
ثمّ قالا: أبوك جاء بهذا * * * حجّة من عنادهم نصباها
قال: للأنبياء حكم بأن لا * * * يورّثوا في القديم و انتهزاها
أفبنت النبيّ لم تدر إن كا * * * ن نبيّ الهدى بذلك فاها؟
بضعة من محمّد خالفت ما * * * قال، حاشا مولاتنا حاشاها
سمعته يقول ذاك و جاءت * * * تطلب الإرث ضلة و سفاها
هي كانت للّه أتقى و كانت * * * أفضل الخلق عفّة و نزاها
أو تقول النبيّ قد خالف القر * * * آن ويح الأخبار ممّن رواها؟
سل بأبطال قولهم سورة النمل * * * و سل مريم الّتي قبل طاها
فهما ينبئان عن إرث يحيى * * * و سليمان من أراد انتباها
فدعت و اشتكت إلى اللّه من ذا * * * ك و فاضت بدمعها مقلتاها