الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - ٤٦- مدح الذرّيّة الطيّبة
و اللّه؛ ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ و جلّ إلّا بطاعته، و زعمت أنّك تناله بمعصيته، فبئس ما زعمت!
فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك.
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ، إنّ نوحا (عليه السلام) قال:
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ.
فقال اللّه عزّ و جلّ: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [١].
فأخرجه اللّه عزّ و جلّ من أن يكون من أهله بمعصيته. [٢]
٤٠٧٨/ ١٣- الدقّاق، عن الأسدي، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن الجهم، قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) و عنده زيد بن موسى أخوه، و هو يقول:
يا زيد اتّق اللّه، فإنّا بلغنا ما بلغنا بالتقوى، فمن لم يتّق اللّه و لم يراقبه فليس منّا، و لسنا منه.
يا زيد! إيّاك أن تهين من به تصول من شيعتنا، فيذهب نورك.
يا زيد! إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم النّاس و عادوهم، و استحلّوا دماءهم و أموالهم لمحبّتهم لنا، و اعتقادهم لولايتنا، فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك و أبطلت حقّك.
قال الحسن بن الجهم: ثمّ التفت (عليه السلام) إليّ، فقال: يابن الجهم! من خالف دين اللّه فابرء منه كائنا من كان، من أيّ قبيلة كان، و من عادى اللّه فلا تواله كائنا من كان، من أيّ قبيلة كان.
فقلت: يابن رسول اللّه! و من الّذي يعادي اللّه؟
قال: من يعصيه. [٣]
[١] هود: ٤٥ و ٤٦.
[٢] البحار: ٩٣/ ٢٢٣ و ٢٢٤ ح ١٨، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
[٣] البحار: ٩٣/ ٢٢٤ ح ١٩، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).