الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٧ - ١٠- حضور فاطمة
فرأيت رؤيا هالتني و فظعتني؛ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قائما و هو يقول:
يا أبا الحسن! طالت غيبتك فقد اشتقت إلى رؤياك، و قد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك.
فقلت: يا رسول اللّه! و ما الّذي أنجز لك فيّ؟
قال: أنجز لي فيك و في زوجتك و ابنيك و ذريّتك في الدرجات العلى في عليّين.
قلت: بأبي أنت و امّي؛ يا رسول اللّه! فشيعتنا؟
قال: شيعتنا معنا، و قصورهم بحذاء قصورنا، و منازلهم مقابل منازلنا.
قلت: يا رسول اللّه! فما لشيعتنا في الدنيا؟
قال: الأمن و العافية.
قلت: فما لهم عند الموت؟
قال: يحكم الرجل في نفسه و يؤمر ملك الموت بطاعته.
قلت: فما لذلك حدّ يعرف؟
قال: بلى، إنّ أشدّ شيعتنا لنا حبّا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الّذي ينتقع به القلوب، و أنّ سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه، كأقرّ ما كانت عينه بموته. [١]
٤١٨٢/ ٣- محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان معنعنا، عن محمّد بن سليمان الديلميّ، عن أبيه، قال: سمعت الأفريقيّ يقول: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المؤمن: أيستكره على قبض روحه؟
قال: لا و اللّه.
قلت: و كيف ذاك؟
[١] البحار: ٦/ ١٦٢ ح ٣٠، عن كنز الفوائد.