الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ٦٩- إنّ الحسن و الحسين
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إرق بأبيك عين بقة و أخذ بإصبعيه فرقى على عاتقه، ثمّ خرج الآخر الحسن- أو الحسين (عليهما السلام)- مرتفعة إحدى عينيه.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: مرحبا بك! إرق بأبيك أنت عين البقة، و أخذ بإصبعيه، و استوى على عاتقه الآخر، و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله باقفيتهما حتّى وضع أفواههما على فيه.
ثمّ قال: اللهمّ أحبّهما فأحبّهما و أحبّ من يحبّهما.
قال: أخرجه الطبراني عن أبي هريرة. [١]
٤١٣٢/ ٤- الصواعق المحرقة: قال: روى ابن أبي الدنيا:
أنّه كان عند ابن زياد؛ زيد بن أرقم، فقال له: ارفع قضيبك فو اللّه؛ لطالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقبّل ما بين هاتين الشفتين.
ثمّ جعل زيد يبكي، فقال ابن زياد: أبكى اللّه عينيك لو لا أنّك شيخ قد خرفت لضربت عنقك.
فنهض، و هو يقول: أيّها الناس! أنتم العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة (عليها السلام) و أمّرتم ابن مرجانة، و اللّه؛ ليقتلنّ خياركم، و يستعبدنّ شراركم، فبعدا لمن رضى بالذلّة و العار.
ثمّ قال: يابن زياد! لاحدّثنّك بما هو أغيظ عليك من هذا:
رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أقعد حسنا (عليه السلام) على فخده اليمنى، و حسينا (عليه السلام) على اليسرى، ثمّ وضع يده على فوخهما.
ثمّ قال: اللهمّ إنّي استودعك إيّاهما، و صالح المؤمنين، فكيف كانت وديعة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عندك يابن زياد؟! [٢]
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ٢٠٤.
[٢] فضائل الخمسة: ٣/ ٢٩١، عن الصواعق المحرقة: ١١٨.