الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ٣٧٩١/ ١٦- لحجّة الإسلام آية اللّه الشيخ محمّد حسين الغروي الكمباني الإصفهاني
امّ الأئمّة العقول الغرّ بل * * * «امّ أبيها» و هو علّة العلل
روح النبيّ في عظيم المنزلة * * * و في الكفاء كفؤ من لا كفؤ له
تمثّلت رقيقة الوجود * * * لطيفة جلّت عن الشهود
تطوّرت في أفضل الأطوار * * * نتيجة الأدوار و الأكوار
تصوّرت حقيقة الكمال * * * بصورة بديعة الجمال
فإنّها الحوراء في النزول * * * و في الصعود محور العقول
يمثّل الوجوب في الإمكان * * * عيانها بأحسن العيان
فإنّها قطب رحى الوجود * * * في قوسي النزول و الصعود
و ليس في محيط تلك الدائرة * * * مدارها الأعظم إلّا «الطاهرة»
مصونة عن كلّ رسم موسمه * * * مرموزة في الصحف المكرّمة
«صدّيقة» لا مثلها صدّيقة * * * تفرغ بالصدق عن الحقيقة
بدا بذلك الوجود الزاهر * * * سرّ ظهور الحقّ في المظاهر
هي البتول الطهر و العذراء * * * كمريم الطهر و لا سواء
فإنّها «سيّدة النساء» * * * و مريم الكبرى بلا خفاء
و حبّها من الصفات العالية * * * عليه دارت القرون الخالية
تبتّلت عن دنس الطبيعة * * * فيالها من رتبة رفيعة
مرفوعة الهمّة و العزيمة * * * عن نشأة الزخارف الذميمة
في افق المجد هي الزهراء * * * للشمس من زهرتها الضياء
بل هي نور عالم الأنوار * * * و مطلع الشموس و الأقمار
رضيعة الوحي من الجليل * * * حليفة لمحكم التنزيل
مفطومة عن زلل الأهواء * * * معصومة عن وصمة الخطاء
معربة بالستر و الحياء * * * عن غيب ذات بارء الأشياء
«
راضية» بكلّ ما قضى القضا * * * بما يضيق عنه واسع الفضا