الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - ٦- عدم إنقطاع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أنّه أبو ولد فاطمة
كلّ سبب و نسب و صهر منقطع إلّا نسبي و صهري [١]. [٢]
أقول: إنّ في هذا الموضوع أعني عدم انقطاع سبب و نسب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله روايات كثيرة متواترة من طرق العامّة و الخاصّة.
أمّا قول عمر بن الخطّاب: «و اللّه؛ ما حملني على الإلحاح على عليّ بن أبي طالب في ابنته إلّا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله» ... إلى آخره، يدلّ على أنّ عمر بن الخطّاب كان حريصا على اتّصال نسبه ببيت النبيّ و فاطمة و عليّ (عليهم السلام)، لمصالح الرئاسة و لاستكمال موقعيّته عن الإعتراض عليه، و ليجلب هوى العوام من الناس إليه، و بأن يدّعي، و يقول: أنا صهر عليّ و فاطمة (عليهما السلام)، و أنا أبو زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فأنا أحقّ بالخلافة و ...
و لقد أظهر قبلا و تتمنّى أن يكون صهرا للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و في الحقيقة أنّه متى يتذكّر مفاخر أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) من يوم خيبر و إعطاء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الراية له، و من أنّه زوج ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و غير ذلك يغبط شديدا، بل يتحاسد قويّا، و يحسّ إحساسا شديدا من قلّة بضاعته و لاستجلاب هوى العوام من الناس يتشبّث بكلّ حيلة.
[١] الطبري في دلائل الإمامة: عن أبي الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد الطبري، قال: أخبرنا أبو فاطمة محمّد بن أحمد بن البهلول القاضي الأنباري التنوخي، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد السلام، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثني جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة الصغرى، عن أبيها، عن فاطمة الكبرى (عليها السلام) قالت:
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: لكلّ نبيّ عصبة ينتمون إليه و أنّ فاطمة (عليها السلام) عصبتي إليّ تنتمي. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٠٥].
مجمع الزوائد: عن فاطمة (عليها السلام): كلّ بني آدم ينعتون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٠٥].
[٢] البحار: ٢٥/ ٢٤٩ ح ٩، عن كنز الفوائد.