الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٥ - ١٥- إنّ قدر فاطمة
فيقول اللّه: يا أحبّائي! ارجعوا و انظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة (عليها السلام)، فخذوا بيده و ادخلوا الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه؛ لا يبقى في الناس إلّا شاكّ أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال اللّه تعالى: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
فيقولون: فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١].
قال أبو جعفر (عليه السلام): هيهات! هيهات! منعوا ما طلبوا وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [٢]. [٣]
٤١٩٧/ ٢- عن سليمان بن محمّد بإسناده عن ابن عبّاس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) و هي حزينة.
فقال لها: ما حزنك يا بنيّة؟
قالت: يا أبة! ذكرت المحشر و وقوف الناس عراة يوم القيامة.
فقال: يا بنيّة! إنّه ليوم عظيم، و لكن قد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: أوّل من ينشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثمّ أبي إبراهيم، ثمّ بعلك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
ثمّ يبعث اللّه إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك، فيضرب على قبرك سبع قباب من نور، ثمّ يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور، فيقف عند رأسك،
[١] الشعراء: ١٠٠- ١٠٢.
[٢] الأنعام: ٢٨.
[٣] البحار: ٨/ ٥١ و ٥٢ ح ٥٩، عن تفسير فرات: ١١٣- ١١٥.