الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٤ - ١٥- إنّ قدر فاطمة
بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين امّ كلثوم امّ يحيى بن زكريّا؟
فيقمن، فيقول اللّه تبارك و تعالى: يا أهل الجمع! لمن الكرم اليوم؟
فيقول محمّد و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام): للّه الواحد القهّار.
فيقول اللّه تعالى: يا أهل الجمع! إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة.
يا أهل الجمع! طأطؤوا الرؤوس، و غضّوا الأبصار، فإنّ هذه فاطمة (عليها السلام) تسير إلى الجنّة.
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها، فتركبها، فبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها، و يبعث إليها مائة ملك ليسروا عن يسارها، و يبعث إليها مائة ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى يصيّروها على باب الجنّة.
فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي! ما التفاتك و قد أمرت بك إلى جنّتي؟
فتقول: يا ربّ! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم.
فيقول اللّه: يا بنت حبيبي! ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريّتك خذي بيده فأدخليه الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه؛ يا جابر! إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها و محبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديّ.
فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقى اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا.
فإذا التفتوا يقول اللّه: يا أحبّائي! ما التفاتكم و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟
فيقولون: يا ربّ! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم.