الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - ٣٤- حسد المنافقين على الأئمّة
ثمّ قال: فكان أبوكم طليقنا و عتيقنا، و أسلم كارها تحت سيوفنا، لم يهاجر إلى اللّه و رسوله هجرة قطّ، فقطع اللّه ولايته منّا بقوله: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [١] في كلام له.
ثمّ قال: هذا مولى لنا مات، فحزنا تراثه إذ كان مولانا، و لأنّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و امّنا فاطمة (عليها السلام) أحرزت ميراثه. [٢]
٤٠٣٩/ ٤- جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبيد اللّه بن الحسين العلويّ، عن محمّد بن عليّ بن حمزة العلويّ، عن أبيه، عن الحسين بن زيد بن عليّ، قال:
سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن سنّ جدّنا عليّ بن الحسين (عليهما السلام).
فقال: أخبرني أبيه عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال:
كنت أمشي خلف عمّي و أبي الحسن و الحسين (عليهما السلام) في بعض طرقات المدينة في العام الّذي قبض فيه عمّي الحسن (عليه السلام)، و أنا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت، فلقيهما جابر بن عبد اللّه و أنس بن مالك الأنصاريّان في جماعة من قريش و الأنصار.
فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى أكبّ على أيديهما و أرجلهما يقبّلها.
فقال له رجل من قريش كان نسيبا لمروان: أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه! في سنّك و موضعك من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟- و كان جابر قد شهد بدرا-.
فقال له: إليك عنّي، فلو علمت يا أخا قريش! من فضلهما و مكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التراب.
ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك، فقال: يا أبا حمزة! أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر.
[١] الأنفال: ٧٢.
[٢] البحار: ٤٧/ ١٧٦ ح ٢٢، عن المناقب لابن شهراشوب.