القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٧٦ - تقليد الأعلم
و يذهب السيّد الحكيم (قدّس سرّه) [١]: أنّ المشهور بين أصحابنا هو الأوّل، و عن ظاهر السيّد من الذريعة كونه من المسلّمات عند الشيعة.
و لكن للنظر فيما ينسبه إليه مجال كما يعلم من عبارة الذريعة المذكورة آنفاً. كما إنّ القول بالتخيير حكي عن جماعة ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني، و مال إليه صاحب الفصول و قوّاه بعض الأعلام كما هو مختار سيّدنا رضا الصدر. كما ذهب سيّدنا الأُستاذ المرعشي النجفي (قدّس سرّهما) على عدم لزوم تقليد الأعلم، فالمسألة ذات أقوال عديدة كما يعلم من التعليقات على العروة الوثقى. فذهب المشهور إلى وجوب تقليد الأعلم، كما حكي ذلك عن جملة من مصنّفات الأصحاب كالمعارج و الإرشاد و النهاية و التهذيب و الدروس و القواعد و الذكرى و الجعفريّة و جامع المقاصد و تمهيد القواعد و المعالم و الزبدة و غيرها.
و قال الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته (التقليد و الاجتهاد): المشهور على تعيّن العمل بقول الأعلم، بل لم يحك الخلاف فيه من معروف [٢].
فقيل بوجوب تقليد الأعلم مطلقاً، و قيل: عند العلم بمخالفة قوله للآخرين تفصيلًا أو إجمالًا، و قيل بالاحتياط الوجوبي مع الإمكان، كما أوجب الفحص، و ذهب بعض إلى الاحتياط اللزومي فيما علم بوجود الأعلم و مخالفته مع غيره في المسائل الابتلائية، و عدم موافقة غيره للاحتياط، و جمع ذهب إلى التخيير أو جواز
[١] المستمسك.
[٢] رسالة التقليد: ٧٦.