القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤١٦ - الوجه الثالث الإجماع
في حجّيتها بقاءً أيضاً بحيث لو أخذ العامي فتوى المجتهد حال استقامته و إيمانه ثمّ انحرف عن الحقّ لم يجز له أن يبقى على تقليده، لسقوط فتواه عن الاعتبار فإنّه يحتاج إلى دليل آخر غير ما دلّ على اعتبارهما في الحدوث) [١]. غير تامّ باعتبار مذاق الشارع و المتشرّعة. و إن كان باعتبار إطلاق الأدلّة و بناء العقلاء و عدم دليل لفظي على شرطيّة الأيمان ممّا يوجب النقاش الصناعي المدرسي إن صحّ التعبير.
و ممّا يدلّ على ما نذهب إليه و ما هو المختار من اشتراط الإيمان على كلّ حال، ما جاء في تقريره الآخر قائلًا: (لا ينبغي التردّد في اعتبار الإيمان في المقلَّد حدوثاً و بقاءً لارتكاز أذهان المتشرّعة الواصل إليهم يداً بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا إيمان له بالأئمة الهداة، و لا يحتمل أحد التديّن و أخذ الفتوى ممّن لا يتديّن بدين أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) و يذهب يميناً و شمالًا إلى مذاهب باطلة) [٢].
و قال أيضاً بعد مناقشة الأدلّة الدالّة على اشتراط العدالة: إلّا أنّ مقتضى دقيق النظر اعتبار العقل و الإيمان و العدالة في المقلّد بحسب الحدوث و البقاء، و الوجه في ذلك أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة الواصل ذلك إليهم يداً بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا عقل له، أو لا إيمان أو لا عدالة له، بل لا يرضى بزعامة كلّ
[١] التنقيح ١: ٢٢٠.
[٢] الدروس ١: ٢٢.