القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨ - و البلوغ اصطلاحاً
لئلّا تجتمع الأُمّة على ضلال و تقدّم الإجماع على هذين العلمين و تأخّر هذا الإجماع المحصّل عنهما، و أمّا الحيض و الحمل للمرأة فدليلان على سبقه أي سبق البلوغ، فلولا وصولها إلى سنّ البلوغ لما حاضت، و ما لم تحض لا تحبل غالباً و في إلحاق اخضرار الشارب و إنبات اللحية بالعانة قول قوي، و يعلم السنّ بالبيّنة و الشياع، لا بدعواه و الإنبات يعلم بهما و بالاختبار، فإنّه جائز مع الاضطرار إن جعلنا محلّ الإنبات من العورة، أو بدون الاضطرار على المشهور بأنّه ليس من العورة، بل العورة خصوص الآلة، ثمّ يثبت الاحتلام بالبيّنة و بالشياع و بقوله أيضاً، و في قبول قول الأبوين أو الأب في السنّ (إكمال خمسة عشر سنة هلالية) وجه [١].
هذا و قد تعرّضنا في مباحثنا الفقهيّة الاستدلالية (درس خارج الفقه) إلى علائم البلوغ في الرجل و المرأة بشيء من التفصيل، و قد تصدّى لضبطها و تنقيحها بأُسلوب جميل في رسالة منفردة فضيلة الحجّة و الخطيب البارع الشيخ حسين الصباح العوامي دام موفّقاً، و يكون ما كتبه تقريراً لأبحاثنا، و من تمام ما حرّرناه في شرح (منهاج المؤمنين) و (العروة الوثقى)، فراجع.
[١] اللمعة ٢: ١٤٤، طبعة جامعة النجف الأشرف، بتصرّف و توضيح.