القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٨٨ - آراء الأعلام
أنّ العمدة في الاستدلال في المقام هو الدليل الاجتهادي من إطلاق الأدلّة اللفظيّة و بناء العقلاء كما مرّ.
هذا و ما ذكر من جواز البقاء على تقليد الميّت فيما علم بتوافقه مع الحيّ، أو احتمل ذلك، و أمّا إذا علم بالمخالفة بينهما، فإنّه لا يستدل حينئذٍ بإطلاق الأدلّة لسقوطها عن الحجّية في هذا الحال لعدم إمكان شمولها لكلا المتعارضين للتكاذب كما هو واضح و لا لأحدهما لعدم المرجّح بينهما.
فعند الاختلاف و العلم به أو احتماله تكون المسألة ذات صور: فتارةً يعلم بأعلميّة الميّت فيجب البقاء عليه، إذا لم تكن فتوى الحيّ مطابقة للاحتياط و إلّا يرجع إليه من باب الاحتياط لا التقليد، و إنّما يرجع إلى الميّت عند كونه أعلم، لبناء العقلاء و حكم العقل بالاشتغال من تقديم التعيين على التخيير في دوران الأمر بينهما. و كذا الكلام فيما إذا علم بأعلميّة الحيّ فإنّه يجب عليه الرجوع إليه للوجهين: بناء العقلاء و حكم العقل، إلّا إذا كان فتوى الميّت مطابقاً للاحتياط فيجوز العمل بها احتياطاً.
و إن علم بتساويهما أو احتمل أعلميّة كلّ منهما من الآخر، فالاحتياط مهما أمكن، و إلّا فنقول بالتخيير العقلي كما في دوران الأمر بين المحذورين، فتأمّل.
آراء الأعلام:
في قوله: (جواز البقاء)، قال آقا ضياء: و ذلك و لو من جهة استصحاب وجوب تطبيق العمل على قوله، أو