القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٨٢ - السنّة الشريفة
ابن صاحب المعالم أنّه إذا قال النجاشي: ثقة، و لم يتعرّض لفساد المذهب فظاهره أنّه عدل إمامي لأنّ ديدنه التعرّض للفساد، فعدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه، لبعد وجوده مع عدم ظفره، لشدّة بذل جهده و زيادة معرفته، و عليه جماعة من المحقّقين.
و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (عليه السّلام): إنّه واقفيّ. فمن وصف الرواية بالصحّة نظر إلى توثيق النجاشي، و لا يعارضه قول الشيخ لكون النجاشي أثبت و أضبط كما قيل. و من وصفها بالتوثيق جمع بين الوقف و الثقة، و إلى عدم ثبوت كون مراد النجاشي هو التعديل، و إلى تقدّم الجرح على التعديل.
٢ عمر بن حنظلة: و لم يذكره أصحاب الرجال بمدح و لا ذمّ، إلّا الشهيد الثاني في شرح بداية الدراية حيث قال: إنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح و لا تعديل و لكن حقّقت توثيقه من محلّ آخر. و قال ولده المحقّق الشيخ حسن: فيه ما هو غير خفي على من راجع كتب الرجال. و كيف كان فلا تأمّل في قبول الرواية، لقبول الأصحاب لها مضافاً إلى رواية المشايخ الثلاثة في كتبهم. انتهى [١].
و يرى العلّامة السيّد رضا الصدر (قدّس سرّه): إنّ قبول الأصحاب رواية راوٍ لم يوصف بجرح كالمعدّل له، كما يقرّ به من حدّ الوسط و الشكّ إلى طرف الوثاقة و التعديل. كما صرّحوا في باب العدالة بأنّ الشهادة الفعليّة بعدالة أحد تقوم مقام
[١] المصدر: ١٩٣.