القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٨٤ - السنّة الشريفة
الرواية: (فأرجه حتّى تلقى إمامك) فالشبهة و إن فرضت حكمية، إلّا أنّ إزالتها بهذه الكيفية ليس بيد المستفتي.
٢ ثمّ عدم القول بالفصل و بطلان الإجماع المركّب كما مرّ، لا ينفع في مقام الاحتجاج، فإنّ المفيد هو نفي الفصل و هو غير ثابت في المقام.
قال المحقّق الأصفهاني: و الإجماع على الملازمة، بين لزوم الرجوع إلى الأفضل و لزوم الترافع عنده غير مسلّم، و عهدته على مدّعيه. و على فرض ثبوته لا دلالة للمقبولة على لزوم الترافع عند الأفضل حتّى يجب تقليده بالإجماع على الملازمة.
٣ هذا و يمتاز المجتهد عن الحاكم بمزايا عديدة، فلا يقاس أحدهما على الآخر، فإنّه لا يجوز تقليد المجتهد عن غيره، و إن جاز ترافع المجتهدين إلى ثالث.
٤ كما لا يجوز الحكم عن مجتهد بما يخالف حكم القاضي، و إن جاز الإفتاء بخلاف فتوى المجتهد الثاني.
٥ كما في القضاء إنّما يكون مع عنوان الخصومة، و لكن في الإفتاء إنّما هو التسليم لأمر اللَّه سبحانه، فترجيح حكم أحد الحكمين على ما حكم به الآخر بمزايا و صفات لا يستلزم لترجيح فتوى أحد المجتهدين على ضوء الآخر.
٦ كما أنّ الخصومة لا ترتفع بالتخيير عند مساواة الحكمين في جميع الصفات بخلاف المجتهدين، فتأمّل.
٧ كما أشكل على الدلالة أيضاً بأنّ الأوصاف الأربعة في الرواية إنّما ذكرت بواو الجمع، لا (أو) التخيير، فيلزم اجتماع الأوصاف، لا الاكتفاء بالأعلمية فقط