القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣٦ - الأُولى
العنب إذا كان يصنع منه الخمر، إلى غير ذلك من المواضع الكثيرة التي لا يمكن للفقيه الحاكم غضّ النظر عن الظروف المحيطة به، حتّى يتّضح له أنّ المجال مناسب لتقديم أيّ الحكمين على الآخر و تشخيص الصغرى. ثمّ يتعرّض الشيخ إلى دراسة في تأثير الزمان و المكان في الفقه السنّي، و مناقشة ذلك، فراجع [١].
فوائد
و هنا فوائد:
الأُولى:
لقد وردت بعض العناوين على المجتهد في الروايات الشريفة كالعارف بالأحكام و الراوي للأحاديث و الناظر في الحلال و الحرام، و وقع في لسان الفقهاء عناوين اخرى لا سيّما في العصور المتأخّرة كالمجتهد و الفقيه و المفتي و القاضي و حاكم الشرع و هذه العناوين عبارة عن شخص واحد و لكن بجهات عديدة، فإنّه بالقياس إلى الأحكام الشرعيّة الواقعيّة يسمّى مجتهداً لما يبذل من الجهد و الطاقة و استفراغ الوسع للوصول إلى الواقع من الطرق الشرعيّة من الأدلّة التفصيليّة، و تسمّى الأدلّة حينئذٍ بالدليل الاجتهادي كالأمارات كخبر الثقة و الظواهر، و بالقياس إلى الأحكام الظاهريّة يسمّى فقهاً لكونه عالماً بها على نحو العلم و اليقين، و معنى الفقه ذلك أو الفقه كما في اللغة الفهم و هو مرادف للعلم أو ملازمه. و بالقياس
[١] موسوعة طبقات الفقهاء ١: ٣٣٦، المقدّمة.