الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠٣ - تعريف المفهوم
و اللازم بدوره ينقسم إلى:
أ لازم بيّن.
ب لازم غير بيّن.
و البيّن منه: إمّا بيّن بالمعنى الأعمّ، أو بيّن بالمعنى الأخصّ [١].
و ما هو شرط في الدلالة الالتزامية هو أن يكون اللازم بيّناً بالمعنى الأخصّ.
و لا نريد التعرّض إلى هذه الاصطلاحات و الوقوف عندها لأنّ بحثها موكول إلى مظانّه في علم المنطق، و إنّما نريد التعرّف على أنّ المفهوم مدلول التزاميّ للّفظ.
النقطة الثانية: أنّ المفهوم هو ما يعبّر عن انتفاء الحكم
المنطوق أي المذكور في الكلام عند انتفاء القيد، لا انتفاء حكم آخر.
توضيح ذلك: لو قال الشارع: «صلاة الجمعة واجبة»، و كان عندنا دليل آخر يثبت أنّ الواجب على المكلّف في اليوم و الليلة خمس صلوات فقط، فسوف يدلّ قول الشارع المذكور بالمطابقة على وجوب صلاة الجمعة و بالالتزام على عدم وجوب صلاة الظهر؛ لقيام الدليل القطعيّ على عدم وجوب أكثر من خمس صلوات.
و لكن مع هذا لا يعتبر مثل هذا المدلول الالتزامي مفهوماً؛ و ذلك لأنّه يدلّ على انتفاء حكم آخر غير الحكم المذكور في المنطوق. فالواجب في المنطوق هو صلاة الجمعة و المنتفي في المدلول الالتزامي هو وجوب صلاة
[١] اللازم البيّن بالمعنى الأخصّ: ما يلزم من تصوّره تصوّر ملزومه بلا حاجة إلى توسّط شيء آخر، بخلاف البيّن بالمعنى الأعمّ فإنّه يحتاج إلى تصوّر النسبة بين اللازم و الملزوم ليحصل الجزم بالملازمة، راجع المنطق للمظفّر: ص ٩٩.