الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩ - قاعدة احترازيّة القيود
الزوال في الجملة الشرطيّة «إذا زالت الشمس فصلِّ»، فالاستطاعة قيد لوجوب الحجّ، و الزوال قيد و شرط في وجوب صلاة الظهر، و قبل تحقّقهما لا وجوب للحجّ و لصلاة الظهر، و القيد هنا كما هو واضح قيد لنفس الحكم، بخلاف النحوين الآخرين الآتيين.
النحو الرابع: أن يكون القيد قيداً للمتعلّق؛ كالطهارة في قولنا: «تجب الصلاة عن طهارة»، فتقييد الصلاة المتعلّق بقيد الطهارة يلزم المكلّف بالإتيان بالصلاة متطهّراً، و لا تصحّ منه بدونها، فالقيد هنا قيد لمتعلّق الحكم.
النحو الخامس: أن يكون القيد قيداً للموضوع، كوصف العدالة في قولنا: «أكرم الفقير العادل»، فوجوب الإكرام هو الحكم، و الإكرام هو المتعلّق، و الفقير هو الموضوع، و «العادل» هو وصف و قيد للموضوع، بمعنى أنّ غير العادل من الفقراء لا يجب إكرامه.
هذه أنحاء خمسة من القيود ذكرها السيّد الشهيد (قدس سره) تقديماً و تمهيداً لذكر قاعدة عرفيّة، و هي قاعدة احترازية القيود، و إليك بيانها.
قاعدة احترازيّة القيود
مفاد هذه القاعدة: أنّ كلّ قيد يؤخذ في مرحلة المدلول التصوّري للكلام، فهو مراد في مرحلة المدلول الجدّي؛ لظهور حال المتكلّم عرفاً في أنّ ما يقوله يريده.
و في مقام بيان هذه القاعدة العرفية نودّ الإشارة إلى نقطتين لكي تتّضح لنا القاعدة و ما يترتّب عليها.
النقطة الأُولى: تقدّم أنّ للكلام ثلاثة مداليل: