الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤١٠ - الجواب الثاني
حجّة، باعتبار أنّ أغلب آيات الذكر الحكيم من الظواهر، و أمّا الآيات التي تكون نصّاً في مفادها فهي قليلة جدّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة، فنفس الأمر بالتمسّك بالكتاب يكشف عن أنّ ظواهره حجّة.
الجواب الثاني
ما دلّ على إرجاع الشروط إلى كتاب الله و الأخذ بما وافقه دون ما خالفه، من قبيل ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «كلّ شرط خالف كتاب الله فهو ردّ» [١]، أو صحيحة عبد الله بن سنان عنه (ع) أيضاً، قال: «المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله عزّ و جلّ فلا يجوز» [٢].
فإنّ الفقهاء و بناءً على هذه الروايات قد قسّموا الشروط في باب المعاملات و العقود إلى قسمين: شرط موافق لكتاب الله، و شرط مخالف له، فما وافق الكتاب يؤخذ به، و ما خالفه لا اعتبار له.
و في مخالفة الشرط للكتاب احتمالان:
الأوّل: أن تكون مخالفةً حدّية مع الآيات القرآنية.
الثاني: أن تكون مخالفةً للروح العامّة للقرآن الكريم، و لا تكون نظائره و أشباهه موجودة فيه.
حينئذ يكون المراد من المخالفة عدم الانسجام مع طبيعة تشريعات القرآن و مزاج أحكامه.
[١] الكافي: ج ٥، ص ٢١٢، ح ١٧؛ وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ٢٦٧، أبواب بيع الحيوان، ب ١٥، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧، ص ٢٢، ح ٩٣؛ وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ١٦، أبواب الخيار، ب ٦، ح ٢.