الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٩ - أضواء على النصّ
و هذا من قبيل ما لو قيل: «إذا رأيت الهلال فصم»، فإن بنينا على إمكان الإطلاق و التقييد في المعاني الحرفية فستكون رؤية الهلال قيداً لوجوب الصوم فيتوجّه الوجوب إليه من حين الغروب، نعم زمان الواجب هو الفجر، و فائدة توجّه الوجوب من الغروب هو تهيئة مقدّمات الواجب إن وجدت.
أمّا لو بنينا على عدم الإمكان فستكون الرؤية قيداً للواجب أي الصوم، فقبل الفجر لا وجوب للصوم لتجب تهيئة مقدّماته.
و هذه ثمرة مهمّة تظهر في أبواب متفرّقة من الفقه، وعليه ينبغي تحديد القول الصحيح في هذه المسألة.
الرأي الصحيح
نعود الآن إلى الإجابة على تساؤل البحث: (هل يمكن جريان الإطلاق في المعاني الحرفية)؟
الرأي الصحيح كما يقول السيّد الشهيد (قدس سره) هو إمكان جريان الإطلاق، فلو شككنا في إطلاق مفاد الهيئة أو تقييده ببعض الأحوال، فيمكننا أن نثبت الإطلاق بقرينة الحكمة. و سيأتي بحث ذلك بشكل مفصّل في الحلقة الثالثة [١] إن شاء الله تعالى.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «مفاد أكرم». أي: هيئة «أكرم».
قوله (قدس سره): «و الصحيح فيه». عند السيّد الشهيد (قدس سره) و جملة من المحقّقين، بخلاف ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري حيث اختار عدم إمكان الإطلاق في المعاني الحرفية.
[١] دروس في علم الأصول، الحلقة الثالثة القسم الأوّل: ص ١٠٨ ١٠٧.