الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣١ - الإطلاق بين الوضع و قرينة الحكمة
الشرح
إنّ النتيجة التي انتهينا إليها في بحث إثبات الإطلاق و استفادته أنّ هناك طريقين لاستفادته:
الأوّل: استفادته من الدلالة الوضعية للّفظ، بأن يكون الإطلاق قيداً في المعنى الموضوع له، ثمّ تطبيق قاعدة احترازيّة القيود لإثبات أنّه قيد في المراد الجدّي للمتكلّم.
الثاني: استفادته من الدلالة التصديقيّة (قرينة الحكمة) لظهور حال المتكلّم في أنّه في مقام بيان تمام مراده، فما لم يقله في كلامه فهو لا يريده حقيقة.
و قلنا إنّ الصحيح هو إثباته بالطريق الثاني و به نستغني عن إثباته بالوضع و تطبيق قاعدة احترازيّة القيود.
و لكن يبقى علينا الإجابة عن تساؤل مفاده: إنّ المهمّ عندنا هو إثبات الإطلاق و هو حاصل من عدم ذكر القيد في الخطاب، و بعد إثباته فلا أهمّية لمعرفة طريقة استفادته سواء كانت بالوضع أو بقرينة الحكمة؟
الإطلاق بين الوضع و قرينة الحكمة
في مقام الإجابة عن التساؤل المطروح نقول: إنّ هناك فارقاً مهمّاً و عامّاً بين إثبات الإطلاق بالوضع، و بين إثباته بقرينة الحكمة، حاصله: إن قال المتكلّم: «أكرم الإنسان» و شككنا في أنّ المتكلّم هل هو في مقام البيان لتمام
مراده، أو ليس في مقام بيان تمام مراده و إنّما هو في مقام بيان بعض مراده؟