الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٢ - أضواء على النصّ
وعليه، فإنّ القيمة الاحتمالية لمثل هذا الخبر ستكون أكبر ممّا لو رواه راوٍ شيعيّ، فعلى سبيل المثال لو كانت قيمة احتمال صدق الخبر لناقل شيعي «٢٠%» فإنّها في الراوي غير الشيعي أكبر قيمة من ذلك كأن تكون «٣٠%» أو «٤٠%»، و يطلق على مثل هذه الخصائص بالخصائص النسبية لأنّها ترتبط بنوعية المخبر التي تختلف من إخبار لإخبار آخر.
ثمّ قد يتّفق في بعض الأحيان أن تجتمع خصوصيّة عامّة و خصوصيّة نسبية في خبر واحد، و كلتاهما تصبّان في صالح صدق القضية، كما في المثال المتقدِّم مع فرض كون صدور الخبر في فترة حكم بني أميّة، فإنّ من الواضح أنّ صدور مثل هذا المضمون الذي يدلّ على إمامة أهل البيت (ع) في زمن الأمويّين الظَّلمة الذين ما فتئوا يخفون فضائل الأئمّة الأطهار، بل حاربوهم و قتلوهم و طاردوا شيعتهم، و هو غير خاف للنظّار شاهد قويّ على صدق الخبر، كما أنّ صدوره من شخص ليس بشيعي يُعدّ شاهداً آخر على صدق الخبر بل أقوى شهادة على ذلك.
فتلخّص إلى هنا: أنّ وجود الخصائص العامّة و النسبية يؤثّر على قيمة الاحتمال في الخبر المتواتر، بمعنى أنّ توفّرها يؤثّر في سرعة حصول التواتر بخلاف فقدانها، فإنّنا عندئذ قد نحتاج إلى عدد من المخبرين يفوق العدد الذي تتطلّبه الحالة التي تتوفّر فيها تلك الخصائص.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «لأنّ درجة احتمال ذلك». أي: احتمال الخطأ أو تعمّد الكذب.
قوله (قدس سره): «احتمال ذلك ناتج ضرب». و أمّا جواب التساؤل الذي يُثار: لما ذا استعمل الضرب هنا دون غيره من العمليات الرياضية، فجوابه موكول إلى ما بحثه السيّد الشهيد (قدس سره) مفصّلًا في كتابه «الأسس المنطقية